Affichage des articles dont le libellé est بلاغة. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est بلاغة. Afficher tous les articles

samedi 13 novembre 2010

بلاغة أم ركاكة لغوية؟

بلاغة أم ركاكة لغوية؟


إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا . لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

ملاحظاتنا

1- القراءة الموضوعية للنص بحسب قواعد اللغة تقول :

يا محمد إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا , وفجأة ينتقل الخطاب فيتحدث الى المسلمين : لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه (تعزروا محمد ) وتوقروه ( توقروا محمد ) وتسبحوه ( تسبحوا الله) بكرة وأصيلا.

ويلاحظ ان الهاء فى تعزروه وتوقروه غير الهاء فى تسبحوه حيث الاولى والثانية تعود على محمد بينما الثالثة تعود على الله , وهذا تخبط فى استحدام الضمائر يؤدى الى الغموض والابهام فى المعنى ويجافى الذوق اللغوى السليم والبلاغة. والمتفق عليه بين فقهاء اللغة ان الاصل عود الضمير على اقرب مذكور والاصل توافق الضمائر في المرجع حذراً من التشتيت كما قال بذلك السيوطى فى الاتقان وغيره من العلماء.

2- باعتراف علماء التفسير هناك من كان يقرأ " تعزروه" بالراء" تعززوه" بالزين اى تجعلونه فى عزة من أمره

3- وايضا يعترف العلماء ان كثير من القراء كانوا يقرءون الثلاثة افعال " وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ" بالياء فقرءوها : يعزروه أو يعززوه ويوقروه و يسبحوه . ومرجع ذلك ان القرآن , مصحف عثمان , كان بلا تنقيط وبلا تشكيل قبل ان ينقط ويشكل فى زمن الحجاج

4- فكانت التاء والياء تكتبان بنفس الرسم فى الكلمات تعزروه او يعزروه , توقروه او يوقروه , تسبحوه او يسبحوه .

وكذلك حرف الراء وحرف الزين كانتا لهما نفس الرسم وهذ ا يوضح سبب من قرأ تعزروه او تعززوه

5 – بما ان التسبيح لله وحده وبما ان كلمة " تسبحوه" معطوفة على " توقروه وتعزروه" فمن منظور لغوى ونحوى قال بعض العلماء ان الافعال الثلاثة جميعا تعود على الله حيث التعزير والتوقير والتسبيح لله , وعن اختلاف القراءتين يقول الطبرى :

" والصواب من القول في ذلك : أن يقال : إنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى , فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ."

وأخيرا نتساءل هل من الاعجاز اللغوى أو من البلاغة ان تكون مثل هذه الاية غامضة ومبهمة فى معناها بحيث يختلف العلماء فى تفسيرها؟

وهل من البلاغة ان يستخدم الضمير المتصل ثلاث مرات فى ثلاث افعال يربطها واو العطف ومع ذلك يتأرجح العائد على الضمير ما بين محمد والله بلا نظام او ضابط؟

ويعلق جرجس سال فى ( اسرار عن القرآن ):

" فالمعنى ههنا قلق مضطرب لالتفاته من خطاب محمد إلى خطاب غيره قبل تمام الجملة الابتدائية ولأن الضمير المنصوب في قوله تعزروه وتوقوره عائد على الرسول المذكور آخراً وفي قوله تسبحوه عائد على لفظ الجلالة المذكور أولاً. هذا ما يقتضيه المعنى ولكن ليس في اللفظ ما يعينه تعييناً يزيل اللبس فلذلك اختلف فيه المفسرون فجعله بعضهم في الأفعال الثلاثية عائداً على لفظ الجلالة واختار غيرهم عوده في الأولين على الرسول وفي الأخير على لفظ الجلالة كما قلناه وهو الأقرب في المعنى وإن كان الأول هو الأصح في التركيب.

التفاسير

الطبرى

ثم اختلفت القراء في قراءة قوله : { لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه } فقرأ جميع ذلك عامة قراء الأمصار خلا أبي جعفر المدني وأبي عمرو بن العلاء , بالتاء { لتؤمنوا , وتعزروه , وتوقروه , وتسبحوه } بمعنى : لتؤمنوا بالله ورسوله أنتم أيها الناس . وقرأ ذلك أبو جعفر وأبو عمرو كله بالياء " ليؤمنوا , و يعزروه , ويوقروه , ويسبحوه " بمعنى : إنا أرسلناك شاهدا إلى الخلق ليؤمنوا بالله ورسوله ويعزروه.

والصواب من القول في ذلك : أن يقال : إنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى , فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب .

وقوله : { وتعزروه وتوقروه } اختلف أهل التأويل في تأويله , فقال بعضهم : تجلوه , وتعظموه . ذكر من قال ذلك : 24355 - حدثني محمد بن سعد , قال : ثني أبي , قال : ثني عمي , قال : ثني أبي , عن أبيه , عن ابن عباس { ويعزروه } يعني : الإجلال { ويوقروه } يعني : التعظيم . 24356 - حدثت عن الحسين , قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد , قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : { ويعزروه ويوقروه } كل هذا تعظيم وإجلال . وقال آخرون : معنى قوله : { ويعزروه } : وينصروه , ومعنى { ويوقروه } ويفخموه .

ومعنى التعزير في هذا الموضع : التقوية بالنصرة والمعونة , ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والإجلال .

والهاء في قوله : { وتسبحوه } من ذكر الله وحده دون الرسول . وقد ذكر أن ذلك في بعض القراءات : " ويسبحوا الله بكرة وأصيلا " . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

القرطبى

لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
قَرَأَ اِبْن كَثِير وَابْن مُحَيْصِن وَأَبُو عَمْرو " لِيُؤْمِنُوا " بِالْيَاءِ , وَكَذَلِكَ " يُعَزِّرُوهُ وَيُوَقِّرُوهُ وَيُسَبِّحُوهُ " كُلّه بِالْيَاءِ عَلَى الْخَبَر . وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد لِذِكْرِ الْمُؤْمِنِينَ قَبْله وَبَعْده , فَأَمَّا قَبْله فَقَوْله : " لِيُدْخِل " وَأَمَّا بَعْده فَقَوْله : " إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَك " [ الْفَتْح : 10 ] الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَاب , وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِم .

وَتُعَزِّرُوهُ

أَيْ تُعَظِّمُوهُ وَتُفَخِّمُوهُ , قَالَهُ الْحَسَن وَالْكَلْبِيّ , وَالتَّعْزِيز : التَّعْظِيم وَالتَّوْقِير . وَقَالَ قَتَادَة : تَنْصُرُوهُ وَتَمْنَعُوا مِنْهُ . وَمِنْهُ التَّعْزِير فِي الْحَدّ لِأَنَّهُ مَانِع . قَالَ الْقُطَامِيّ : أَلَا بَكَرَتْ مَيّ بِغَيْرِ سَفَاهَة تُعَاتِب وَالْمَوْدُود يَنْفَعهُ الْعَزْر وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة : تُقَاتِلُونَ مَعَهُ بِالسَّيْفِ . وَقَالَ بَعْض أَهْل اللُّغَة : تُطِيعُوهُ .

وَتُوَقِّرُوهُ

أَيْ تُسَوِّدُوهُ , قَالَهُ السُّدِّيّ . وَقِيلَ تُعَظِّمُوهُ . وَالتَّوْقِير : التَّعْظِيم وَالتَّرْزِين أَيْضًا . وَالْهَاء فِيهِمَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهُنَا وَقْف تَامّ , ثُمَّ تَبْتَدِئ " وَتُسَبِّحُوهُ "

وَتُسَبِّحُوهُ أَيْ تُسَبِّحُوا اللَّه

بُكْرَةً وَأَصِيلًا
أَيْ عَشِيًّا . وَقِيلَ : الضَّمَائِر كُلّهَا لِلَّهِ تَعَالَى , فَعَلَى هَذَا يَكُون تَأْوِيل " تُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ " أَيْ تُثْبِتُوا لَهُ صِحَّة الرُّبُوبِيَّة وَتَنْفُوا عَنْهُ أَنْ يَكُون لَهُ وَلَد أَوْ شَرِيك . وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْل الْقُشَيْرِيّ . وَالْأَوَّل قَوْل الضَّحَّاك , وَعَلَيْهِ يَكُون بَعْض الْكَلَام رَاجِعًا إِلَى اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى وَهُوَ " وَتُسَبِّحُوهُ " مِنْ غَيْر خِلَاف . وَبَعْضه رَاجِعًا إِلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ " وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ " أَيْ تَدْعُوهُ بِالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّة لَا بِالِاسْمِ وَالْكُنْيَة .

ابن كثير

" لِتُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ " قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَغَيْر وَاحِد تُعَظِّمُوهُ " وَتُوَقِّرُوهُ " مِنْ التَّوْقِير وَهُوَ الِاحْتِرَام وَالْإِجْلَال وَالْإِعْظَام " وَتُسَبِّحُوهُ " أَيْ تُسَبِّحُونَ اللَّه" بُكْرَةً وَأَصِيلًا " أَيْ أَوَّل النَّهَار وَآخِره .

الجلالين

"لِيُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله" بِالْيَاءِ وَالتَّاء فِيهِ وَفِي الثَّلَاثَة بَعْده "وَيُعَزِّرُوهُ" يَنْصُرُوهُ وَقُرِئَ بِزَايَيْنِ مَعَ الْفَوْقَانِيَّة "وَيُوَقِّرُوهُ" يُعَظِّمُوهُ وَضَمِيرهَا لِلَّهِ أَوْ لِرَسُولِهِ"وَيُسَبِّحُوهُ" أَيْ اللَّه "بُكْرَة وَأَصِيلًا" بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ

mardi 17 août 2010

مشاكل القرآن 02


" لما نتعامل مع أي كتاب يَدَّعي الحقيقة الملطقة يكفي أن نجد فيه خطأ واحد لهدم قدسيته " .



في قراءتنا للكتب المقدسة وخاصة الكتاب المقدس بعهديه والقرآن , نلاحظ أن الله كان له في الأنبياء سنة لا تحويل لها
فكانت المعجزات تأيدا لهم وبرهان على نبوتهم كما سنبين , وكان الهلاك والدمارو المهانة لمن أنكر وكذب .

وإلى ثمود أخاهم صالحًا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بيـــــنة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم} [الأعراف: 73].

فنجد في تفسير هذه الآية في كتاب "الكشاف " للزمخشري :
"
{ قَدْ جَاءتْكُم بَيّنَةٌ } آية ظاهرة وشاهد على صحة نبوّتي. وكأنه قيل: ما هذه البينة؟ فقال: { هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءايَةً } " انتهى تفسير الزمخشري .

------------------ تفسير الطــــــــــــــــبري --------------
"قال صالح لثمود: يا قوم اعبدوا الله وحده لا شريك له، فما لكم إله يجوز أن تعبدوه غيره، وقد جاءتكم حجة وبرهان على صدق ما أقول وحقيقة ما إليه أدعو من إخلاص التوحيد لله وإفراده بالعبادة دون ما سواه وتصديقي على أني له رسول وبينتى على ما أقول وحقيقة ما جئتكم به من عند ربي، وحجتي عليه هذه الناقة التي أخرجها الله من هذه الهضبة دليلاً على نبوتي وصدق مقالتي "
انتهى تفسير الطبري .
كما لاحظنا فإن الله أرسل الناقة كبية وآية على تصديق نبوة صالح

كما نجد كذالك في الكتاب المقدس ( الذكر كما يسميه القرآن-اسألوا أهل الذكر) قصة نبوة موسى ودلائل نبوته

أ- الله يرسل موسى لقومه من بني إسرائيل

13فَقَالَ مُوسَى لِلَّهِ: ((هَا أَنَا آتِي إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَقُولُ لَهُمْ: إِلَهُ آبَائِكُمْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. فَإِذَا قَالُوا لِي: مَا اسْمُهُ؟ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟))14فَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: ((أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ)). وَقَالَ: ((هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: أَهْيَهْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ)). 15وَقَالَ اللهُ أَيْضاً لِمُوسَى: ((هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: يَهْوَهْ إِلَهُ آبَائِكُمْ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. هَذَا اسْمِي إِلَى الأَبَدِ وَهَذَا ذِكْرِي إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ. 16اِذْهَبْ وَاجْمَعْ شُيُوخَ إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمُ: الرَّبُّ إِلَهُ آبَائِكُمْ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ظَهَرَ لِي قَائِلاً: إِنِّي قَدِ افْتَقَدْتُكُمْ وَمَا صُنِعَ بِكُمْ فِي مِصْرَ.

ب- موسى يتردد ويخاف أن يكذبه بنو إسرائيل
الاصحاح الرابع

4 فَأَجَابَ مُوسَى: ((وَلَكِنْ هَا هُمْ لاَ يُصَدِّقُونَنِي وَلاَ يَسْمَعُونَ لِقَوْلِي بَلْ يَقُولُونَ لَمْ يَظْهَرْ لَكَ الرَّبُّ)). 2

ج- الله يعطي موسى الآيات البينات حتى يؤمن الشعب

فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: ((مَا هَذِهِ فِي يَدِكَ؟)) فَقَالَ: ((عَصاً)).3فَقَالَ: ((اطْرَحْهَا إِلَى الأَرْضِ)). فَطَرَحَهَا إِلَى الأَرْضِ فَصَارَتْ حَيَّةً فَهَرَبَ مُوسَى مِنْهَا.[ 4ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: ((مُدَّ يَدَكَ وَأَمْسِكْ بِذَنَبِهَا)) (فَمَدَّ يَدَهُ وَأَمْسَكَ بِهِ فَصَارَتْ عَصاً فِي يَدِهِ) 5((لِكَيْ يُصَدِّقُوا أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ لَكَ الرَّبُّثُمَّ قَالَ لَهُ الرَّبُّ أَيْضاً: ((أَدْخِلْ يَدَكَ فِي عُبِّكَ)) فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي عُبِّهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا وَإِذَا يَدُهُ بَرْصَاءُ مِثْلَ الثَّلْجِ. 7ثُمَّ قَالَ لَهُ: ((رُدَّ يَدَكَ إِلَى عُبِّكَ)) (فَرَدَّ يَدَهُ إِلَى عُبِّهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا مِنْ عُبِّهِ وَإِذَا هِيَ قَدْ عَادَتْ مِثْلَ جَسَدِهِ) 8((فَيَكُونُ إِذَا لَمْ يُصَدِّقُوكَ وَلَمْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِ الآيَةِ الأُولَى أَنَّهُمْ يُصَدِّقُونَ صَوْتَ الآيَةِ الأَخِيرَةِ. 9وَيَكُونُ إِذَا لَمْ يُصَدِّقُوا هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ وَلَمْ يَسْمَعُوا لِقَوْلِكَ أَنَّكَ تَأْخُذُ مِنْ مَاءِ النَّهْرِ وَتَسْكُبُ عَلَى الْيَابِسَةِ فَيَصِيرُ الْمَاءُ الَّذِي تَأْخُذُهُ مِنَ النَّهْرِ دَماً عَلَى الْيَابِسَةِ)).
سفر الخروج

كما لاحظنا فإن الله أعطى موسى الآيات ودعمه بالمعجزات (العصا و اليد وتحويل الماء دما )) حتى يؤمن شعبه بأنه نبي , وبهذاسيتبعونه ويغادرون معه مصر متجهين نحو أرض فلسيطين
تـــــــوراة :
" فَنَزَلْتُ (الله) لِأُنْقِذَهُمْ مِنْ أَيْدِي الْمِصْرِيِّينَ وَأُصْعِدَهُمْ مِنْ تِلْكَ الأَرْضِ (أرض مصر) إِلَى أَرْضٍ جَيِّدَةٍ وَوَاسِعَةٍ إِلَى أَرْضٍ تَفِيضُ لَبَناً وَعَسَلاً (أرض فلسطين) إِلَى مَكَانِ الْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ "

رغم أن القرآن لم يذكر حدث عرض موسى لمعجزاته أمام شعبه من بني إسرائيل لكن ركز فقط على تقديم البينات والمعجزات لفرعون الملعون


نقرأ في القرآن:
يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنْ الآمِنِينَ، اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنْ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ}.



{قَالَ لَئِنْ اتَّخَذْتَ إِلَهَ غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنْ الْمَسْجُونِينَ، قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ، قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ، فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ، وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ



{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُون، فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ، وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ، قَالُوا آمَـــــنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ، رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ}.

آمن إذن السحرة بعد أن أراهم موسى مهاراته السحرية فكان الاقوى وتلك هي دلائل نبوته , معجزته البينة لهؤلاء والتي لولاها لما آمن ذاك الرهط من السحرة ابدا

ونجد في التوراة

7 فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: ((انْظُرْ! أَنَا جَعَلْتُكَ إِلَهاً لِفِرْعَوْنَ. وَهَارُونُ أَخُوكَ يَكُونُ نَبِيَّكَ. 2أَنْتَ تَتَكَلَّمُ بِكُلِّ مَا آمُرُكَ وَهَارُونُ أَخُوكَ يُكَلِّمُ فِرْعَوْنَ لِيُطْلِقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِهِ. 3وَلَكِنِّي أُقَسِّي قَلْبَ فِرْعَوْنَ وَأُكَثِّرُ آيَاتِي وَعَجَائِبِي فِي أَرْضِ مِصْرَ. 4وَلاَ يَسْمَعُ لَكُمَا فِرْعَوْنُ حَتَّى أَجْعَلَ يَدِي عَلَى مِصْرَ فَأُخْرِجَ أَجْنَادِي شَعْبِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِأَحْكَامٍ عَظِيمَةٍ. 5فَيَعْرِفُ الْمِصْرِيُّونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ حِينَمَا أَمُدُّ يَدِي عَلَى مِصْرَ وَأُخْرِجُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَيْنِهِمْ)).

هنا صراحة يرسل الله موسى لفرعون ويأمره بإحداث الآيات لكنه يعلم مسبقا أن فرعون والمصريين لن يصدقوا ولن يطلقوا سراح اليهود
(سنكمل القصة بعد قليل وفي كل مرة نحتاج للإستشهاد بحوادثها)

وهذه كانت سنة الله في الأنبياء كلهم ..سنة الله التي لا تحويل لها .....تأيدهم بمعجزات وخوارق كدلالة على مرسوليتهم
وهذا يتنــــــــــــــــــــــاقض مع الآية التالية :

" َمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا " قرآن كريم
طلب المشركون من محمد أن يأتيهم بمعجزات دالات بينات تطمئن لها القلوب
وكان جواب القرآن .....ما منعنا أن نرسل الآيات إلا أن كذب بها الأولون !
أي حجج القرآن في عدم إرسال الآيات المعجزات هي :

1-إلا أن كذب بها الأولون
2-وما نرسل الآيات إلا تخويفا

أ- الحــــــــجة الأولى : ;وما منعنا أن نرسل الآيات إلا أن كذب بها الأولون
سنكمل قصة موسى لنستخلص منها بعض العبر
أولا حسب القصة التوراتية بعث الله موسى لإسرائيل وأيده بمعجزات بينات حتى يصدقوه كما رأينا (العصا واليد و تحويل الماء إلى دم)
ثانيا بعث الله موسى لفرعون وأيده بمعجزة أو ببرهانين حسب التعبير القرآني

"فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ " قـــــرآن

ونجد في سفر الخروج
وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: 9((إِذَا كَلَّمَكُمَا فِرْعَوْنُ قَائِلاً: هَاتِيَا عَجِيبَةً تَقُولُ لِهَارُونَ: خُذْ عَصَاكَ وَاطْرَحْهَا أَمَامَ فِرْعَوْنَ فَتَصِيرَ ثُعْبَاناً)). 10فَدَخَلَ مُوسَى وَهَارُونُ إِلَى فِرْعَوْنَ وَفَعَلاَ هَكَذَا كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ. طَرَحَ هَارُونُ عَصَاهُ أَمَامَ فِرْعَوْنَ وَأَمَامَ عَبِيدِهِ فَصَارَتْ ثُعْبَاناً. 11فَدَعَا فِرْعَوْنُ أَيْضاً الْحُكَمَاءَ وَالسَّحَرَةَ فَفَعَلَ عَرَّافُو مِصْرَ أَيْضاً بِسِحْرِهِمْ كَذَلِكَ. 12طَرَحُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَصَاهُ فَصَارَتِ الْعِصِيُّ ثَعَابِينَ. وَلَكِنْ عَصَا هَارُونَ ابْتَلَعَتْ عِصِيَّهُمْ. 13فَاشْتَدَّ قَلْبُ فِرْعَوْنَ فَلَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا كَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ.

ثالثا صدق السحرة وآمنوا فقط بعدما رأوا الآيات كما رأينا
رابعا رفض فرعون الآيات و أحصاها من بين الأعمال السحرية أي أنه اعتبر موسى ساحرا ماهرا وفقط

هل سيتوقف الله من إرسال الآيات فقط لان فرعون كذب ؟
طبعا لا , سيرل له آيات أخريات بينات كما سنرى في القرآن وفي التوراة


قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: ((قَلْبُ فِرْعَوْنَ غَلِيظٌ. قَدْ أَبَى أَنْ يُطْلِقَ الشَّعْبَ. 15اِذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ فِي الصَّبَاحِ. إِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَى الْمَاءِ وَقِفْ لِلِقَائِهِ عَلَى حَافَةِ النَّهْرِ. وَالْعَصَا الَّتِي تَحَوَّلَتْ حَيَّةً تَأْخُذُهَا فِي يَدِكَ. 16وَتَقُولُ لَهُ: الرَّبُّ إِلَهُ الْعِبْرَانِيِّينَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ قَائِلاً: أَطْلِقْ شَعْبِي لِيَعْبُدُونِي فِي الْبَرِّيَّةِ. وَهُوَذَا حَتَّى الآنَ لَمْ تَسْمَعْ. 17هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: بِهَذَا تَعْرِفُ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ: هَا أَنَا أَضْرِبُ بِالْعَصَا الَّتِي فِي يَدِي عَلَى الْمَاءِ الَّذِي فِي النَّهْرِ فَيَتَحَوَّلُ دَماً. 18وَيَمُوتُ السَّمَكُ الَّذِي فِي النَّهْرِ وَيَنْتِنُ النَّهْرُ. فَيَعَافُ الْمِصْرِيُّونَ أَنْ يَشْرَبُوا مَاءً مِنَ النَّهْرِ

بِهَذَا تَعْرِفُ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ
أي بهذه المعجزة الثالثة الأخرى ستعرف أني أنا الرب !
هل سيتوقف الله أم أنه يضيف له بينات أخرى ؟
سيزيده طبعا
فرعون كذَّب لكن الرب زاده من البينات شطرا
ملاحظة جانبية (رغم أن الله كان يعلم مسبقا أن موسى سيكذب بآياته
نقرأ في القرآن
(الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء )
( ولاتشاؤون حتى يشاء الله ) )

وتستمر القصة في القرآن :

" وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنْ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ،" بينات أخرى
"وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ"

فرعون ينكر الآيات لكن الله يزيده بينات " لعله يتذكر " .....لماذا لعل للترجي ؟ الله يعلم في علمه المسبق المطلق أنه سيكذب
هل من بينات أخرى ؟

قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: ((ادْخُلْ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقُلْ لَهُ: هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: أَطْلِقْ شَعْبِي لِيَعْبُدُونِي. 2وَإِنْ كُنْتَ تَأْبَى أَنْ تُطْلِقَهُمْ فَهَا أَنَا أَضْرِبُ جَمِيعَ تُخُومِكَ بِالضَّفَادِعِ ))
(( لِكَيْ تَعْرِفَ أَنْ لَيْسَ مِثْلُ الرَّبِّ إِلَهِنَا ))

وفرعون الملعون ؟
نقرأ في التوراة
"فَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ أَنَّهُ قَدْ حَصَلَ الْفَرَجُ أَغْلَظَ قَلْبَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا كَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ. "

أغلظ قلبه وكفر بالآيات ......هل سيتوقف الله عن إرسال الآيات لأن فرعون كذب ؟
طبعا لا
نقرأ في القرآن

قال الله تعالى: {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسرائِيلَ، فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمْ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ، فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ}.
ونقرأ في التوراة

البعـوض

16ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: ((قُلْ لِهَارُونَ: مُدَّ عَصَاكَ وَاضْرِبْ تُرَابَ الأَرْضِ لِيَصِيرَ بَعُوضاً فِي جَمِيعِ أَرْضِ مِصْرَ)). 17فَفَعَلاَ كَذَلِكَ. مَدَّ هَارُونُ يَدَهُ بِعَصَاهُ وَضَرَبَ تُرَابَ الأَرْضِ فَصَارَ الْبَعُوضُ عَلَى النَّاسِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ. كُلُّ تُرَابِ الأَرْضِ صَارَ بَعُوضاً فِي جَمِيعِ أَرْضِ مِصْرَ.
وَلَكِنْ أَغْلَظَ فِرْعَوْنُ قَلْبَهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ أَيْضاً فَلَمْ يُطْلِقِ الشَّعْبَ.
وهكذا دواليك فقد أعطى الله لفرعون برهانين بارزة, العصا واليد ثم زاده آيات مفصلات أخرى لعله يتارك
الدم البعوض القمل الجراد الدمامل
قتل الأبكار بالجملة :.... 12فَإِنِّي أَجْتَازُ فِي أَرْضِ مِصْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَأَضْرِبُ كُلَّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ. وَأَصْنَعُ أَحْكَاماً بِكُلِّ آلِهَةِ الْمِصْرِيِّينَ
جراد : 14فَصَعِدَ الْجَرَادُ عَلَى كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ وَحَلَّ فِي جَمِيعِ تُخُومِ مِصْرَ.......

الظلام .....فَكَانَ ظَلاَمٌ دَامِسٌ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ. 23لَمْ يُبْصِرْ أَحَدٌ أَخَاهُ وَلاَ قَامَ أَحَدٌ مِنْ مَكَانِهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ

يقول القرآن :

" وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى "

لقد أرسل الله لموسى آيات الواحدة تلو الأخرى وفي كل مرة يكذب ذاك المعاند لكن الله يرسل له أخرى وأخرى ولم يكل ولم يعيا ولم يرى في تكذيب فرعون مانعا لإرسال الآيات كما يقول القرآن "إلا أن كذب بها الأولون"

ونلاحظ في دراستنا للقرآن :

1- أن الله أرسل الآيات للأنبياء قبل موسى وكذبوهم
2- أرسل الآيات لموسى وكذبه فرعون
3- أرسل الآيات بعد موسى وكذبوها

1قبل النبي موسى
صالح وآية الناقة لقوم ثمود "وإلى ثمود أخاهم صالحًا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بيـــــنة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية"
طبعا كذبها قوم ثمود وعقروها وقتلوها فأنزل عليهم ربهم العذاب المهين

2النبي موسى (أنظر أعلاه)

3- بعد النبي موسى
أأرسل الله الآيات لعيسى (إحياء الموتى وإنزال مائدة من السماء ووو إخ)



نتيجة
لم يكن تكذيب الأولون للآيات رادعا أو مانعا لإرسال الآيات أبدا وهذا بحسب روايات القرآن نفسه
لم يمنع تكذيب ثمود لناقة صالح إرسال آيات موسى لفرعون ولم يمنع تكذيب هذاالأخير لموسى إرسال الآيات لقوم عيسى.
سؤالنا إذن
متى كان تكذيب الآيات مانعا ؟
هل بدأ هذا المنع لما اصطفى رب محمد نبيه ليرسله لقومه ؟
لن تجد لسنة الله تحويلا !

الحجة الثانية : وما نرسل الآيات إلا تخويفا

القرآن يضيف حجة ثانية ويلقيها في وجوه المشركين
لم يرسل الله الآيات إلا تخويفا (لاحظ الحصر , الله يحصر إرسال الآيات في هدف التخويف)
تعليقنا كالتالي :
1- بدراستنا للقرآن نجد أن الآيات لم ترسل إلا للتخويف
أمثلة :
آيات عيسى

المثال الأول :

ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 4


نلاحظ أن هذه الآيات كانت لتقوية الإيمان فقط بدليل "إن كنتم تؤمنون" ولم تكن أبدا للتخويف
ولا تخويف في إبراء الأكمة والأبرص وخلق الطير بل على العكس

المثال الثاني
{إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين. قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين. قال عيسى ابن مريم الله ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدًا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين. قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابًا لا أعذبه أحدًا من العالمين} [المائدة: 112-115

آية ليست للتخويف بل هي موجهة للحوارين وتقتصر على إنزال مائدة حتى يصدقه الحواريون(ونعلم أن قد صدقتنا

المثال الثالث
آية العصا التي أيد بها موسى , كانت فقط برهانا وليست للتخويف
آية اليد كذالك لم تكن للتخويف بل مجرد برهان كما قال القرآن

آيات التخويف كانت الضفادع والقمل والجراد ......

كما رأينا فكثير من الآيات لم تكن للتخويف أبدا !

2- ألم تكن قريش تحتاج آيات مثل الأمم السابقة ؟
3- ألم تكن قريش تستوجب التخويف مثل الأمم السابقة ؟

خلاصة
محمد أتى تحت أضواء التاريخ ولو أيده الله بأي معجزة لدوّنها المؤرخون من شتى الأمصار والأقطار , لهذا نرى أنه كان النبي الأحوج للآيات
يقولون أن القرآن هو المعجزة ونحن نسألهم ما هي معاير إعجاز القرآن ؟

انتهى.
تحيات سائل الرب Rose
إِلَهُ آبَائِهِمْ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ)). 6

samedi 31 juillet 2010

القرآن كلام الله -دراسة نقدية

السلام عليك يا رب ورحمتك وبركاتك
ربي يا ربي
سمعت عنك الكثير الكثير ,
منذ نعومة الأظفار سمعتهم يصرخون من جميع الأمصار
سمعتهم يؤكدون من وراء البحار
سمعتهم يكررون بأن الإيمان بك رمز العزة والإفتخار
فقلت يا قوم , من هذا فإني في أمره محتار ؟
قالوا : إنه العليم الجبار
قلت من ؟
قالوا : إنه العزيز الغفار
قلت من أين لكم هذا ؟ ألي الحيرة , ولكم العلم المدرار ؟
قالوا : تعلمنا هذا في كتابه , فإنه لنا في الدنيا دستور , وهو لنا نجاة في دار القرار
قلت : دلوني عليه , لعلني أجد لي فيه جوابا فإني كما تعلمون محتار
فصرخت أمة المليار : إنه القــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرآن يا سائل يا محتار
فسألت العارفين بقرآنك
قالوا: تالله , إنه ليس بلفظ بشر
فقلت كيف؟
قالوا : إنه لفظ خفيف , لو وضعته في قفص لطار , وإنه تالله لثقيل لو وضعته على الجبل لرأيته على الأرض مُنهار.
لكني مازلت في أمره محتار
قالوا :
إنه أوجز لفظ
وأعجز أسلوب
, في بلاغته لا يُضاهى
و نحن به على أمم الأرض نتباهى

لكنهم ما زادوا إلا حيرتي حيرة , يا لها من حيرة ما وراءها حيرة

فقلت : أنا لهذا الكتاب اليوم من الدراسين الأبرار , إنه لم يكفني البارحة جواب عبادك الأخيار

آيات وآيات , من أين أبدأ ؟ فإن في هذا القرآن كثير من الأسرار
سأبدأ اليوم يا ربي من سورة الحديد فإنه لأعداءك صلب قهار
قرأت في سورة الحديد آية 28 _29
" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم
لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شىء من فضل الله وأن الفضل بيده يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظبم "

تتكلم هذه الآيات بإسمك يا رب وتخبرنا بأنك ستهب لمن يؤمن بك وبنبيك محمد (عليه السلام اصطفيته من بين الأخيار) نصيبين من الرحمة بل ستزيده أكثر عطاءا , ستسلط عليه من نورك ليهتدي فلا يظل أبدا .
حسنا , لكن لماذا كل هذا ؟
الجواب في بقية الآية , حين تقول يا رب " لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شىء من فضل الله وأن الفضل بيده يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظبم "
عذرا يا ربي لكني لم أفهم
لماذا تقــول : " لئلا" يعلم ؟ لماذا لام النـــــــفي .
"لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شىء من فضل الله" , هل تعطي المؤمنين بك وبنبيك ضعفين من الرحمة وتمنحهم من عندك عطاءا غير ممنون وتتفضل عليهم بنورك , فقط حتى لا يعلم أهل الكتاب أنك من تعطي الفضل ؟!!!
يعني بعبارة أخرى تعطي عبادك المؤمنين وتتفضل عليهم فقط حتى لا تعلم طائفة أخرى بأنك أنت صاحب الفضل ؟
ما العلاقة بين هذا وذاك يا ربي الحكيم ؟
وما الفائدة من هذا يا ربي ؟
لم أفهــــــــــــــم ؟ !!!!!! أعذرني
فقررت يا رب أن أعود للعارفين بكتابك, للدراسين له في أناء الليل و أطراف النهار
سألت عالمك الجليل الواحدي
فقال لي العالم الجليل الواحدي : آية مشـــــــــــــــكلة
فقلت في نفسي حتى أنت يا سيدي يا من درست القرآن تقول أن الآية مشــكلة ؟ !
لم أستسلم , وقلت سأسأل جميع هؤلاء الأجلاء الواحد تلو الآخر , نعم سأسألهم أليسوا هم من كانوا يصرخون ويرددون أن القرآن بليغ ومعجز , أليس هم من دلوني على القرآن ؟ فحقي عليهم السؤال ؟
فما الإعجاز والبلاغة ؟
أليس البلاغة بلوغ المعنى يا رب ؟ أليس البلاغة أن يبلغ الإنسان ما في ضميره من أفكار ؟
البلاغة عندي يا رب , أن يستعمل المرأ أدواد وأدوات لغوية لهدف واحد أوحد , إيصــــــــــــال الفكرة و بلوغ المعنى والإفصاح عن المُضمر من الأفكار؟

سألت عالما آخر من علماءك الأخيار ......... , إنه الفاضل ..بسام الجرار
فقال : آية تختم بها سورة الحديد أشكلت على عامة العلماء
فقلت حتى أنت يا سيدي !

سألت عالما آخرإنه الفاضل ...الماوردي.... فوجدت التالي

"{ لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ } قال الأخفش: معناه ليعلم أهل الكتاب وأن " لا " صلة زائدة وقال الفراء: لأنْ لا يعلم أهل الكتاب و " لا " صلة زائدة في كلام دخل عليه جحد."

فقلت في نفسي ولم أجرء أن أخاطب الماوردي ولا الأخفش ولا الفراء :
المعنى إذن لــــيعلم وليس لئـــلا يعلم
, هكذا صار النص واضحا تماما الوضوح , يعنى يريد الرب أن يقول أنه يتفضل على المؤمنين به من رحمته حتى يعلم أهل الكتاب الأشقياء أنهم ليسوا من يتحكموا في العطاء والفضل بل الرب وحده يملك ذالك يعطي عباده المؤنين الضِعف و يزيدهم مما شاء
لكن إذا كان كلامك يارب واضــحا بدون اللام فإنه ليس واضحا بوجودها كما رأينا
ولتفسير ذالك قالو أن اللام زائدة , يعني بعبارة أخرى لا قيمة لها فأنت يا ربي الحكيم زدتها فقط
هل في كلامك يا رب زيادة ؟
قالو صلة زائــــــــــــــــــــــــــــــــــدة !!!
هل يزيد الله في كلامه ما يُشكِل على الناس , لا بل ما أشكل على العلماء كما راينا سابقا في شهادة " بسام الجرار" و" الواحدي"

هل يقولون أن في كلام ربي حشــــوا وزيادة ضارة تشكل على الناس , وتُخلط حتى على علماءهم فما بالك بالعامة الدهماء يا ربي؟
أليس الهدف إيصال الفكرة ؟ أليس الهدف أن يفهم الناس كلامك يا رب ؟ فما فائدة الزيادة الضارة؟

نسأل الآن الشيخ الجليل الشوكاني(1250 هـ) في كتابه العظيم .." تفسير فتح القدير"..

" " لا " في قوله: { لّئَلاَّ } زائــــــــــــــــــــــــدة للتوكيد، قاله الفراء، والأخفش، وغيرهما، والمعنى: ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على أن ينالوا شيئًا من فضل الله الذي تفضل به على من آمن بمحمد، ولا يقدرون على دفع ذلك الفضل الذي تفضل الله به على المستحقين له، وقد قيل: إن «لا» في { لئلا } غير مزيدة، وضمير { لا يقدرون } للنبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه. والمعنى: لئلا يعتقد أهل الكتاب أنه لا يقدر النبيّ والمؤمنون على شيء من فضل الله الذي هو عبارة عما أوتوه، والأوّل أولى.
وقرأ ابن مسعود: (لكيلا يعلم)
وقرأ خطاب بن عبد الله: (لأن يعلم)
وقرأ عكرمة: (ليعلم) وقرىء: (ليلا) بقلب الهمزة ياء، وقرىء بفتح اللام ."

يا رب لماذا ابن مسعود ذاك الذي قال عنه نبيك محمد عليه السلام : " من أرد أن يأخذ القرآن طريا كما نزل فعليه بإبن مسعود "
لماذا يقرأ الآية لكــــــيلا يعلم ؟
لماذا عكرمة يقرأها مباشرة صحيحة مفهومة بدون زيادة "لــــــــــيعلم"
لماذا البعض قال أن اللام غير مزيدة ؟ أهي مزيدة أم غير مزيدة ؟ ليت شعري حيروني يا رب

نسأل العالم العلامة .... الرازي ....
"ذهب جمهور العلماء إ‘لى جعل الام زائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة" .

زائدة ؟ أفي كلام الله زيادة ؟ حشو؟ إطناب ؟ أذناب؟

سألت إمام المفسرين .......ابن جـــــــــــرير الطبري.......
" وذكر أن في قراءة ابن مسعود "لكـــــــــــــي يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون"

كيف ؟ ابن مسعود يقرأها لكي ؟
سأسأل شيخا آخر لعلي أجد ظالتي معه

إمام المفسيرين......ابن كثير.............
"وقد ذكر عن ابن مسعود أنه قرأها لــــــــــــــــــــكي يعلم ".

ربي ألم يقل نبيك صفوة خلقك وأطهر الناس أنه يتوجب علينا الأخذ من ابن مسعود حتى نأخذ قرآنا طريا كما نزل؟

فسألت الإمام الجلالين
"{ لِّئَلاَّ يَعْلَمَ } أي أعلمكم بذلك ليــــــــــــعلم { أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ } التوراة الذين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم { لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ } خلاف ما في زعمهم أنهم أحباء الله وأهل رضوانه { وَأَنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ } يعطيه { مَن يَشَآءُ } فآتى المؤمنين منهم أجرهم مرتين كما تقدّم { وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ }."

ربي ألا يوجد من علماءك من نفى عنك تهمة الزيادة والحشوا ؟

نعم......قد وجدته....قد وجدت الفارس المغوار..العالم الجليل الفاضل رحمه الله.....ابن عاشــــــــــــــــــــــور
يقول هذا العالم
"إن دعوة زيادة لا , لا داعـــي لها ,ان بقاءها على معناها وهو النفي متعين ,اي أعطيناكم هذا الفضل وحرم منه أهل الكتاب
فبقي أهل الكتاب في جهلهم وغروروهم بأن لهم الفضل المستمر ولا يحصل لهم علم بانتفاء أن يكونوا يملكون فضل الله"

ربي يا ربي الحكــــــيم هذا السيد الفاضل ..ابن عاشور يقول أنك أنت الرحيم بل ارحم مـِن الأم بولدها , مُحب العباد تعطي المؤمنين بك كفلين من رحمتك وتـتــــــــــــعمد إبقاء أهل الكتاب في جـــــهل مدقع وكل هذا رحمة منك سبحانك وحب !!!!

فرأيت أن أرى شيخا آخر لعله يراك يا رب أجمل وأرحم أحب لخلقك من الأم لولودها ولا يظن أنك تتعمد إبقاء الناس في الجهل

سألت الشيخ بســـــــــام الجرار ثانية
قلت يا شيخنا , هل الله في كلامه يزيد ويحشوا و يطنب ؟
قال :
" تذهب غالبية العلماء من أهل التفسير ان لا زائدة فيكون بهذا المعنى ليــــــعلم , والقول بالزيادة غير مقبول في كتاب الله ومن يقول بالزيادة يكون قد أعلن عن عجزه عن فهم المعنى "
نعم يا شيخ تالله أصبت و قلت حقا
ولما سألته ما التفسير إذن ؟
أعطاني نفس تفسير ابن عاشور تقريبا أو أكثر حدة و غِلضة

كنت سألت أكثر يا رب لكني الآن تعبت ويجب أن أستريح
و في النهاية لا أعلم هل تلك اللام زائدة ضارة أم هي نفي متعين كما قال ابن عاشور
أنا الحائر المحتار لم أفهم هل الآية على الإثـــــــبات(كما قال الرازي والأخفش وغيره) أم على النــــــفي(كما قال بسام الجرار وابن عاشور)
لم أفهم يارب هل الآية " لئلا يعلم "كما هى في المصحف ؟ أم "لكي يعلم" كما قرأها ابن مسعود وعكرمة ؟
لم أفهم يا رب لماذا في كلامك إشكال ؟
لكن ........هل هذا حقا كلامك يا رب ؟
نلتقي قريبا يا رب
حبي لجميع القراء ولكل باحث ولكل سائــــــــــــل ربه
تحيات سائــــــل الرب