Affichage des articles dont le libellé est سورة البقرة. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est سورة البقرة. Afficher tous les articles

samedi 13 novembre 2010

تلك حدود الله فلا تعتدوها أم تتعدوها؟ - البقرة 229

تلك حدود الله فلا تعتدوها أم تتعدوها؟


الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

البقرة 229

هناك فرق بين فعل يعتدى وفعل يتعدى

يعتدى من العدوان والعداء والعداوة مثل مشتقات هذا الفعل فى الايات :

" فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم" البقرة 178

"فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " البقرة 194

"وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا" البقرة 190

" ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " البقرة 61

بينما يتعدى تعنى يتجاوز ودائما اقترنت بحدود الله فى آيات القرآن

"ومن يتعد حدود الله فاولئك هم الظالمون" البقرة 229

"ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا " النساء 14

" ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " الطلاق 1

ولذلك فى الاية موضوع الدراسة خطأ لغوى سببه التشابه الصوتى للفعلين يتعدى ويعتدى , ناهيك عن احتواء الفعلين لنفس الحروف , فالتبس الامر على كاتب الاية

فأخطأ فى قوله : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا

والصواب : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تتعدوها

والدليل على ذلك من نفس الاية , حيث يستطرد ويقول وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

فانه قال يتعد ولم يقل يعتد , وهذا دليل على ما كان يود ان يقول لكن خانه اللفظ فى الجزء الاول

التأرجح بين المفرد والجمع فى مثل الذى استوقد نارا - سورة البقرة17

التأرجح بين المفرد والجمع فى مثل الذى استوقد نارا


مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ البقرة 17


فى الاية السابقة يتحدث القرآن عن الذين اشتروا الضلالة بالهدى , وفى هذه الاية اراد القرآن ان يشبههم فضرب مثلا , ووقع الكاتب فى اخطاء لغوية جسيمة تبعد الاية عن البلاغة والفصاحة.

ان الكاتب اراد ان يقول:

مثلهم كمثل الذى استوقد نارا , فلما أضاءت ما حوله , ذهب الله بنوره وتركه فى ظلمات لا يبصر

ويمكن صياغة ما كان الكاتب يريد ان يقوله بصورة أخرى:

مثلهم كمثل الذين استوقدوا نارا , فلما أضاءت ما حولهم , ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات لا يبصرون

هذا ما يفهم من نص الاية , وهذا ما فهمه المفسرون وجاهدوا فى توصيله , لكن اذا نظرنا للبناء اللغوى للاية , نكتشف فساد التركيب وعدم تمكن الكاتب من اللغة

حيث شبه الذين اشتروا الضلالة بالهدى برجل (مفرد) اوقد نارا وعندما اضاءت النار ما حوله ( مفرد) . ماذا حدث؟ ما خبر ذلك الرجل؟ اذ بباقى الاية تنتقل فجأة للحديث عن رجال (جمع) ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات !! وتتركك الاية حائرا منتظرا لخبر ما حدث للرجل الذى استوقد نارا. فان قلت ان الله ذهب بنورهم وتركهم فى ظلمات , نسأل : أليس هذا ركاكة لغوية بل عجز لغوى فى التعبير لان الخبر يأتى بصيغة الجمع بينما مبتدأه مفرد؟

وان قلت ان ضمير"الذى" فى " الذى استوقد نارا" يقصد بها الذين , وهذا هو معظم تفسير المسلمين , بحجة ان هذا اسلوب عند بعض قبائل العرب , نسأل: لو افترضنا صحة هذا الاستخدام اللغوى عند العرب لجواز ان تكون " الذى" تعنى " الذين" :

فلماذا أتت الاية بصيغ مفردة مثل "استوقد" و "حوله" بعد ضمير"الذى" الجمع؟

فلو كان ذلك كذلك لقالت الاية: "كمثل الذى استوقدوا نارا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهم" !!!

وخلاصة الامر

بالآية خطأ لغوى حيث كان ينبغى ان يستمر الكاتب فى استخدام صيغة المفرد للنهاية فى المثل فيكون :

مثلهم كمثل الذى استوقد نارا , فلما أضاءت ما حوله , ذهب الله بنوره وتركه فى ظلمات لا يــبصر

وإما فكان ينبغى ان يستخدم صيغة الجمع للنهاية فى المثل فيكون:

مثلهم كمثل الذين استوقدوا نارا , فلما أضاءت ما حولهم , ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات لا يبصرون

ان ترقيع الجملة ما بين مفرد وجمع يترك السامع حائرا هل يعود الجمع على المفرد أم ان المفرد يقصد به جمع ؟ والغريب انهم يقولون عن ذلك بلاغة !! فهل صارت الركاكة بلاغة؟ ان هذا بعيد كل البعد عن البلاغة وحسن التركيب.


ويعلق جرجس سال فى كتابه ( اسرار عن القرآن) على هذه الاية :

" لو أراد بالذي في هذا الموضع معنى الذين لقال الذي استوقدوا كما قال الذي خاضوا ولكنه قال استوقد بالأفراد فبقي الكلام بعد ذلك ناقصاً لا يفيد وذلك لسقوط جواب " لما" إلا أن المفسرين الذين لا يعجزهم شيء من التأول قالوا أن الجواب محذوف للإيجاز وأمن اللبس فأي إيجاز أشد إخلالاً بالبلاغة من هذا الإيجاز؟ أم كيف يؤمن اللبس والسامع لا يدري ما هو المحذوف لعدم الدلالة عليه في ما بقي من الكلام وقد قرر ائمة البيان منهم أن ما لا يفهم إلا بذكره لا يجوز حذفه ولا سيما إذا كان هذا المحذوف مما يوقع في الكلام لبساً ويزيله عن معناه ويحيله إلى غير المراد منه فإن جاز تأول المفسرين لم يبق رطانة ولا سفسفة إلا ويمكن عدها فصاحة"


واقدم الان نماذج من تفسيرات العلماء , لترى كيف تفننوا فى اخفاء الركاكة اللغوية , ولكن كل محاولاتهم مردود عليها كما وضحنا أعلاه


الجلالين

"مَثَلهمْ" صِفَتهمْ فِي نِفَاقهمْ "كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ" أَوْقَدَ "نَارًا" فِي ظُلْمَة "فَلَمَّا أَضَاءَتْ" أَنَارَتْ "مَا حَوْله" فَأَبْصَرَ وَاسْتَدْفَأَ وَأَمِنَ مِمَّنْ يَخَافهُ "ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ" أَطْفَأَهُ وَ جُمِعَ الضَّمِير مُرَاعَاة لِمَعْنَى الَّذِي "وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَات لَا يُبْصِرُونَ" مَا حَوْلهمْ مُتَحَيِّرِينَ عَنْ الطَّرِيق خَائِفِينَ فَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ أَمِنُوا بِإِظْهَارِ كَلِمَة الْإِيمَان فَإِذَا مَاتُوا جَاءَهُمْ الْخَوْف وَالْعَذَاب

بن كثير

وَقَالَ بَعْضهمْ تَقْدِير الْكَلَام مَثَل قِصَّتهمْ كَقِصَّةِ الَّذِينَ اِسْتَوْقَدُوا نَارًا وَقَالَ بَعْضهمْ الْمُسْتَوْقِد وَاحِد لِجَمَاعَةٍ مَعَهُ وَقَالَ آخَرُونَ الَّذِي هَاهُنَا بِمَعْنَى الَّذِينَ كَمَا قَالَ الشَّاعِر : وَإِنَّ الَّذِي حَانَتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤُهُمْ هُمْ الْقَوْم كُلّ الْقَوْم يَا أُمّ خَالِد قُلْت وَقَدْ اِلْتَفَتَ فِي أَثْنَاء الْمَثَل مِنْ الْوَاحِد إِلَى الْجَمْع فِي قَوْله تَعَالَى" فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْله ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَات لَا يُبْصِرُونَ . صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ" وَهَذَا أَفْصَح فِي الْكَلَام وَأَبْلَغ فِي النِّظَام وَقَوْله تَعَالَى" ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ " أَيْ ذَهَبَ عَنْهُمْ بِمَا يَنْفَعهُمْ وَهُوَ النُّور وَأَبْقَى لَهُمْ مَا يَضُرّهُمْ وَهُوَ الْإِحْرَاق وَالدُّخَان " وَتَرَكَهُمْ فِي الظُّلُمَات " وَهُوَ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الشَّكّ وَالْكُفْر وَالنِّفَاق " لَا يُبْصِرُونَ " لَا يَهْتَدُونَ إِلَى سَبِيل خَيْر وَلَا يَعْرِفُونَهَا .

الطبرى

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَثَلهمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْله ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَات لَا يُبْصِرُونَ } قَالَ أَبُو جَعْفَر : فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : وَكَيْفَ قِيلَ : { مَثَلهمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا } وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْهَاء وَالْمِيم مِنْ قَوْله : { مَثَلهمْ } كِنَايَة جَمَاعَة مِنْ الرِّجَال أَوْ الرِّجَال وَالنِّسَاء . و " الَّذِي " دَلَالَة عَلَى وَاحِد مِنْ الذُّكُور ؟ فَكَيْف جَعَلَ الْخَبَر عَنْ وَاحِد مَثَلًا لِجَمَاعَةٍ ؟ وَهَلَّا قِيلَ : مَثَلهمْ كَمَثَلِ الَّذِينَ اسْتَوْقَدُوا نَارًا ! وَإِنْ جَازَ عِنْدك أَنْ تُمَثِّل الْجَمَاعَة بِالْوَاحِدِ فَتُجِيز لِقَائِلٍ رَأَى جَمَاعَة مِنْ الرِّجَال فَأَعْجَبَتْهُ صُوَرهمْ وَتَمَام خَلْقهمْ وَأَجْسَامهمْ أَنْ يَقُول : كَأَنَّ هَؤُلَاءِ , أَوْ كَأَنَّ أَجْسَام هَؤُلَاءِ , نَخْلَة ! ! . قِيلَ : أَمَّا فِي الْمَوْضِع الَّذِي مِثْل رَبّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ جَمَاعَة مِنْ الْمُنَافِقِينَ بِالْوَاحِدِ الَّذِي جَعَلَهُ لِأَفْعَالِهِمْ مَثَلًا فَجَائِز حَسَن ...

وَقَدْ زَعَمَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْبَصْرَة أَنَّ " الَّذِي " فِي قَوْله : { كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا } بِمَعْنَى " الَّذِينَ " كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَاَلَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ }

فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : إنَّك ذَكَرْت أَنَّ مَعْنَى قَوْل اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْله } : خَمَدَتْ وَانْطَفَأَتْ , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَوْجُودٍ فِي الْقُرْآن , فَمَا دَلَالَتك عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعْنَاهُ ؟ قِيلَ : قَدْ قُلْنَا إنَّ مِنْ شَأْن الْعَرَب الْإِيجَاز وَالِاخْتِصَار إذَا كَانَ فِيمَا نَطَقَتْ بِهِ الدَّلَالَة الْكَافِيَة عَلَى مَا حَذَفَتْ وَتَرَكَتْ , كَمَا قَالَ أَبُو ذويب الْهُذَلِيّ : عَصَيْت إلَيْهَا الْقَلْب إنِّي لِأَمْرِهَا سَمِيع فما أَرَى أَرُشْد طِلَابهَا يَعْنِي بِذَلِكَ : فَمَا أَدْرِي أَرُشْد طِلَابهَا أَمْ غَيّ , فَحَذَفَ ذِكْر " أَمْ غَيّ " , إذْ كَانَ فِيمَا نَطَقَ بِهِ الدَّلَالَة عَلَيْهَا . وَكَمَا قَالَ ذُو الرِّمَّة فِي نَعْت حِمْيَر : فَلَمَّا لَبِسْنَ اللَّيْل أَوْ حِين نَصَّبَتْ لَهُ مِنْ خَذَا آذانها وهو جَانِح يَعْنِي : أَوْ حِين أَقَبْل اللَّيْل . فِي نَظَائِر لِذَلِكَ كَثِيرَة كَرِهْنَا إطَالَة الْكِتَاب بِذِكْرِهَا . فَكَذَلِكَ قَوْله : { كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْله } لَمَّا كَانَ فِيهِ وَفِيمَا بَعْده مِنْ قَوْله : { ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَات لَا يُبْصِرُونَ } دَلَالَة عَلَى الْمَتْرُوك كَافِيَة مِنْ ذِكْره اخْتَصَرَ الْكَلَام طَلَب الْإِيجَاز . وَكَذَلِكَ حَذْف مَا حَذَفَ وَاخْتِصَار مَا اخْتَصَرَ مِنْ الْخَبَر عَنْ مَثَل الْمُنَافِقِينَ بَعْده , نَظِير مَا اخْتَصَرَ مِنْ الْخَبَر عَنْ مَثَل الْمُسْتَوْقِد النَّار ; لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : فَكَذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَات لَا يُبْصِرُونَ بَعْد الضِّيَاء الَّذِي كَانُوا فِيهِ فِي الدُّنْيَا بِمَا كَانُوا يُظْهِرُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مِنْ الْإِقْرَار بِالْإِسْلَامِ وَهُمْ لِغَيْرِهِ مُسْتَبْطِنُونَ , كَمَا ذَهَبَ ضَوْء نَار هَذَا الْمُسْتَوْقِد بِانْطِفَاءِ نَاره وَخُمُودهَا فَبَقِيَ فِي ظُلْمَة لَا يُبْصِر , وَالْهَاء وَالْمِيم فِي قَوْله : { ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ } عَائِدَة عَلَى الْهَاء وَالْمِيم فِي قَوْله : { مَثَلهمْ } .

القرطبى

وَالضَّمِير فِي " نُورهمْ " عَائِد عَلَى " الَّذِي " , وَعَلَى هَذَا الْقَوْل يَتِمّ تَمْثِيل الْمُنَافِق بِالْمُسْتَوْقِدِ ; لِأَنَّ بَقَاء الْمُسْتَوْقِد فِي ظُلُمَات لَا يُبْصِر كَبَقَاءِ الْمُنَافِق فِي حِيرَته وَتَرَدُّده .

مثل البعوضة المفقود وفساد المعنى

مثل البعوضة المفقود وفساد المعنى


إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ البقرة 26


ولنا ملاحظات


اولا: لا يستحى الله ان يضرب مثلا ببعوضة , واذا بحثت عن هذا المثل فى هذه السورة او فى القرآن كله لن تجده !!

ثانيا : هذا المثل – الذى ليس له وجود – جليل الشأن لان بسببه سوف يضل الله كثيرا من الناس , وبسببه سيعلم المؤمنون ان هذا المثل هو الحق من ربهم!!

ثالثا : يبدو ان البعوضة هى أصغر الكائنات الحية فى نظر الله لانه لا يستحى ان يضرب بها الامثال !!

رابعا :ما معنى فَمَا فَوْقَهَا ؟ هل تفيد ما هو اصغر منها أم ما هو أكبر منها؟

عند الجلالين وقتادة وابن جرير ما هو اكبر منها , وعند الكسائى وابو عبيده كما يروى القرطبى ما اصغر منها

خامسا : من صاحب القول " يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا " ؟ هل هو الله أم الكفار؟

احتار القرطبى ولم يجزم ولذلك عرض راى من قال انه الله وراى من قال انهم الكفار !!

مأساة الا يعرف المسلمون من قائل العبارة السابقة !! الله أم كافر !!

الغموض يحاصرك من كل جانب

ويعلق جرجس سال ( اسرار عن القرآن)

" أما المعاياة وفساد المعنى فذلك في القرآن أكثر من أن يحصى لكننا نقتصر على ما جاء من أمثلته في سورة البقرة ...

فهذا الكلام يوهم أنه ضرب لهم مثلاً من البعوضة لكننا لا نجد شيئاً من ذلك لا في هذه السورة ولا في غيرها من القرآن فكأنه سقط مع ما سقط منه وأصبح ما بقي من الكلام بعده معاياة لا معنى له. ثم أنه كان الوجه أن يقول بعوضة فما دونها لأنه أراد أن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً من شيء حقير طال بعوضة وما هو أحقر منها وإلا فالفيل لا يعد حقيراً في أنواع الحيوان وكذلك الأسد وهما فوق البعوضة في الضخامة لكن لو ضرب المثل من أحدهما لما صح مغزى الكلام ولبطلت النكتة المرادة منه لأن القياس يقتضي التنازل في هذا المقام من الأعلى إلى الأدنى فيقال بعوضة فما دونها وبالعكس"

التفاسير

الجلالين

"إن الله لا يستحي أن يضرب" يجعل "مثلا" مفعول أول "ما" نكرة موصوفة بما بعدها مفعول ثان أي مثل كان أو زائدة لتأكيد الخسة فما بعدها المفعول الثاني "بعوضة" مفرد البعوض وهو صغار البق "فما فوقها" أي أكبر منها أي لا يترك بيانه لما فيه من الحكم "فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه" أي المثل "الحق" الثابت الواقع موقعه "من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا" تمييز أي بهذا المثل وما استفهام إنكار مبتدأ وذا بمعنى الذي بصلته خبره أي : أي فائدة فيه قال تعالى في جوابهم "يضل به" أي بهذا المثل "كثيرا" عن الحق لكفرهم به "ويهدي به كثيرا" من المؤمنين لتصديقهم به "وما يضل به إلا الفاسقين" الخارجين عن طاعته

القرطبى

وَالْبَعُوض : الْبَقّ , الْوَاحِدَة بَعُوضَة , سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِصِغَرِهَا . قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ وَغَيْره ....

"فَمَا فَوْقَهَا" قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْفَاء بِمَعْنَى إِلَى , وَمَنْ جَعَلَ " مَا " الْأُولَى صِلَة زَائِدَة فَـ " مَا " الثَّانِيَة عَطْف عَلَيْهَا . وَقَالَ الْكِسَائِيّ وَأَبُو عُبَيْدَة وَغَيْرهمَا : مَعْنَى " فَمَا فَوْقهَا " - وَاَللَّه أَعْلَم - مَا دُونهَا , أَيْ إِنَّهَا فَوْقهَا فِي الصِّغَر . قَالَ الْكِسَائِيّ : وَهَذَا كَقَوْلِك فِي الْكَلَام : أَتَرَاهُ قَصِيرًا ؟ فَيَقُول الْقَائِل : أَوْ فَوْق ذَلِكَ , أَيْ هُوَ أَقْصَر مِمَّا تَرَى .وَقَالَ قَتَادَة وَابْن جُرَيْج : الْمَعْنَى فِي الْكِبَر ...

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ الضَّمِير فِي " أَنَّهُ " عَائِد عَلَى الْمَثَل أَيْ أَنَّ الْمَثَل حَقّ . وَالْحَقّ خِلَاف الْبَاطِل ...

يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا قِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل الْكَافِرِينَ , أَيْ مَا مُرَاد اللَّه بِهَذَا الْمَثَل الَّذِي يُفَرِّق بِهِ النَّاس إِلَى ضَلَالَة وَإِلَى هُدًى . وَقِيلَ : بَلْ هُوَ خَبَر مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ...

وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ وَلَا خِلَاف أَنَّ قَوْله : " وَمَا يُضِلّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ " أَنَّهُ مِنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى ...

الطبرى

في قوله تعالى : { إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها } قال : هذا مثل ضربه الله للدنيا , إن البعوضة تحيا ما جاعت , فإذا سمنت ماتت , وكذلك مثل هؤلاء القوم الذين ضرب الله لهم هذا المثل في القرآن , إذا امتلئوا من الدنيا ريا أخذهم الله عند ذلك...


ملاحظة

وهنا نرى كيف أن الفاضل الطبري اخترع أو ألف مثلاا من رأسه , لكنه معذور , أظنه بحث عن المثل في كل القرآن فلم يجد فألف واحد من عنده !